ابن عساكر

182

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال أبو الحسن علي بن محمود الهروي قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب ؟ قال : أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري ] « 1 » . حدث عن ابن وهب بسنده عن ابن عباس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعيره يستلم الركن بمحجن [ 13978 ] . وروى أحمد بن صالح عن عنبسة عن يونس قال « 2 » : سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما يذكر في ذلك فقال : كان عروة ابن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت قال : كان الناس يتبايعون الثمار فإذا جذّ الناس ، وحضر تقاضيهم ، قال [ أبو جعفر : أظنه يقاضيهم ] « 3 » قال المبتاع : إنه أصاب الثمر الدّمان « 4 » ، وأصابه قشام « 5 » ، وأصابه مراض « 6 » ، عاهات يحتجون بها . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فأما لا تتبايعوا « 7 » الثمار حتى يبدو صلاحه » « 8 » . كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم [ 13979 ] . وروى أحمد بن صالح عن إبراهيم بن الحجاج بسنده عن ابن عباس قال « 9 » : لما زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم فاطمة من علي عليهما السلام قالت فاطمة : يا رسول اللّه ، زوجتني من رجل فقير ليس له شيء ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أما ترضين أن اللّه اختار لك من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك ؟ » « 10 » [ 13980 ] .

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 1 / 158 و 160 . ( 2 ) رواه المزي من هذا الطريق بسنده إلى أحمد بن صالح عن عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد ، في تهذيب الكمال 1 / 165 - 166 والذهبي في سير الأعلام 10 / 141 ، 142 ( ط دار الفكر ) . ( 3 ) زيادة عن تهذيب الكمال . ( 4 ) الدمن والدمان : عفن النخلة وسوادها ، وقيل : هو أن ينسخ النخل عن عفن وسواد ( اللسان ) . ( 5 ) القشام هو أن ينتقض البلح قبل أن يصير بسرا ، ويقال : أصاب الثمر القشام ، هو بالضم ، أن ينتقض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا . ( اللسان ) . ( 6 ) المراض ، بالضم ، داء يقع في الثمرة فتهلك . ( 7 ) في تهذيب الكمال : « فإما لا يتبايعوا الثمار » وفي سير الأعلام : فإما لا [ لا ] تبايعوا . ( 8 ) في تهذيب الكمال : صلاحها . ( 9 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 195 - 196 . ( 10 ) وفي رواية : بعلك .